السيد علي الحسيني الميلاني

117

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وقد جاء الخبر كذلك قبله في تاريخ الطبري ( 1 ) وعنه في الكامل في التاريخ ( 2 ) ، وكذا هو في تاريخ ابن خلّكان قال : « وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وكان السبب في ذلك . . . أنّه نظر في أولا د العبّاس وأولا د علي بن أبي طالب فلم يجد في وقته أحداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا ، فبايعه . . . » ( 3 ) . واختصر السيوطي الخبر فقال : « وجعل ولي العهد من بعده علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ، حمله على ذلك إفراطه في التشيع ، حتى قيل : انّه همّ أن يخلع نفسه ويفوّض الأمر إليه ، وهو الذي لقّبه الرضا ، وضرب الدراهم باسمه ، وزوّجه ابنته ، وكتب إلى الآفاق بذلك ، وأمر بترك السواد ولبس الخضرة » ( 4 ) . أقول : فانظر كيف ينكر ابن تيميّة الحقائق التاريخية ، واحكم عليه بما يوجبه الحق ! ! * ( وقيل لأبي نؤاس : لم لا تمدح الرضا ؟ فقال : . . . ) *

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 8 / 554 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 6 / 326 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 432 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء : 307 .